بتاريخ 27 يونيو 2021

يحاول الكاتب من خلال سلسله من المقالات التعرض لبعض المستحدثات العالميه. بهذا المقال يتعرض لمفهوم اختصاص مهني تطبيقي حديث في عدد من المجالات ومنها المجال الرياضي. ولكن قبلها من الضروري التعرف ببساطه علي عدد من النقاط لاستثارة التفكير بمهام الاختصاص وبانه مكمل وليس بديل لتخصصات اخري. 1) توجه اهداف الأداء مقابل توجه اهداف النتيجه
، 2) المدرب ومهامه وضرورة وجود الأخصائي النفسي الرياضي
3)تاهيل وتواجد الأخصائي النفسي الايجابي بمجالات ومنها مجال الرياضه.
4) نتيجه تعقيدات الحياة وضغوطها، قد يكون من الضروري السعي بجديه لتبني فكرة تأهيل هذا الاختصاص الحديث بدولنا العربيه من خلال مؤسسات عريقه (سلامه يونس 2021).

اولاَ، من خلال المنظور الايجابي، اهميه توجه أهداف الأداء (خبرة النجاح كتحقيق زمن محدد له) للممارسه الرياضيه مقارنه بالاهتمام بأهداف توجه النتيجه (الفوز).
ثانياً كما ان المهام التقليديه للمدرب تدريبياً وتنافسيا ثقيله وهادفه للفوز ويحدث التعارض حيث ان الناشئين مِمن لم يحققوا المراكز المتقدمه (الاول او التاني..) يتعرضون للشعور بالضيق وإلانسحاب او إلاحباط.
وببساطه من الضروري الاعتماد وتحقيق هدف الأداء اكثر من النتيجه، حتي يشعر اللاعب الناشيء بخبرة النجاح اذا ما حقق هدفه، وذلك بالرغم من عدم فوزه، والذي يساعده علي الإستمرار بالممارسه و بتطوير شعوره بتوكيده لذاته وكذلك لإهتمامه أن يراه الآخرون بنفس الصوره التي يري ويحب بها ذاته self confirmation و self verification وتأكيد شعوره بكفاءتة efficacity .

ثالثاً ، يهتم ويهدف المدرب بتطوير شخصيه الناشيء عبر العمليه التدريبيه والمنافسات (بدنيا ومهاريا وخططيا ونفسيا).
ومع التقدم العلمي وتحطيم الأرقام أصبح من الصعوبه أن تكون المسئولية علي كاهل شخص واحد وهو المدرب وأن يقوم بكل هذه المهام بل تُوَزَع المهام علي عاتق مجموعه متكامله مكونه من “الجهاز الفني” بمختلف الأنشطة الرياضيه. وبذلك أصبح هناك ضروره ماسه الي وجود الأخصائي النفسي الرياضي (وليس الطبيب النفسي او الأخصائي النفسي الاكلينيكيً) عضو أساسي فعاّل بالتشكيل للجهاز الفني علي مختلف المستويات وبمختلف الانشطه الرياضيه.
وحديثا، في العقد الحالي، أصبح ببعض الدول لاوروبا الغربيه (ايطالياً فرنسا بلجيكا..) متخصصاً جديداً للتطبيق بالمجالات المختلفة بمجال العمل والمؤسسات والشركات ومجال التربيه والتعليم والمجال الطبي الصحي وغيرها ومنها المجال الرياضي مايسمي “الاخصائي النفسي الايجابي”. هذا الاختصاصي يتم تاهيله من خلال عدد من الدورات والدبلومات والماجستير بعدد من الدول من خلال الجامعات والمعاهد المتخصصه الاستراليه والكنديه والفرنسيه والسويسريه والامريكيه والانجليًزيه والبرتغاليه والاسبانيه والدانماركيه وكذلك بالقاره الافريقيه يوجد تاهيل بجنوب افريقيا وبأمريكا الجنوبيه توجد دورات متخصصه بشيلي (مراجع الكاتب للاستزاده 2021)

وفي المجال الرياضي، أصبح الاخصائي النفسي الإيجابي متواجداً ومصاحبا لبعض الأفراد خاصه الممارسين بهدف تحسين صحتهم البدنية والنفسية والشعور بالسعادة (الرياضه للجميع)( للمزيد سلامه يونس، 2015 ، 2018، 2021).
و الجدير بالذكر أنه في السنوات الأخيرة هناك تزايد لتواجد الأخصائي النفسي الإيجابي بأماكن متعدده مثل المراكز الصحيه والعلاجيه للتعامل مع ممارسي النشاط البدني الترويحي من الرياضيين الكبار master ومع المسنين ( 2013؛ salama-younes, 2018) و مع المصابين رياضياً لسرعة وتحسين نوعية التعافي وكذلك مع ذوي الاحتياجات الخاصه من الرياضيين.

واخيراً ، ونظراً للتزايد المضطرد للضغوط الحياتيه بالعالم اسره، يسعي جاهداً كاتب المقال بصفته ممثلاً للدول العربيه بالجمعيه الدوليه ان تتبني احدي المؤسسات العربيه المعتمده للتاهيل التخصصي لهذا التخصص للتطبيق بشتي المجالات الحياتية ومنها المجال الرياضي الترويحي.
و بإختصار شديد، يهتم الأخصائي النفسي الإيجابي بتحسين شعور الممارس للنشاط البدني بالسعاده وأن يكون لحياته معني وهدف ( سلامه يونس، 2021 علم النفس الايجابي في المجال الرياضي).

أ.د. مرعي سلامة يونس – استاذ علم النفس الرياضي، جامعة حلوان

Total Page Visits: 352 - Today Page Visits: 2

No comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *