يعتقد كثير من الناس أن مشكلة أنسداد الشرايين فقط عند كبار السن ومن لديهم السمنة المفرطة وزيادة الوزن , ولكن أتضح أن هذة الظاهرة أمر شائع بين الجميع وفقاً لدراسة أجريت فى فنلندا تصل الى سن (20) عاماً فى العالم الغربى فى الوقت الحاضر ويعانون أمر ذلك , ويوصون أجراء الفحوصات المبكرة وخاصة فى حالة ظهور واحداً أو أكثر من      الأعراض المذكورة ويجب معرفة شئ آخر بأن تدفق الدم غير الطبيعى قد يكون أيضاً من الآثار الجانبية للمشاكل الصحية الخطيرة وينبغى الملاحظة والتشخيص والعلاج لمنع حدوث كارثة صحية , وهذة أهم الأعراض لأنسداد الشرايين :-

ألآم الورك وعضلات الفخذين
من مشاكل الدم فى الدورة الدموية التى تسبب على تقليل وأنخفاض تدفق الدم فى الاطراف الرئيسية مما يسبب ألم فى الساق وخصوصاً أثناء المشى ونتيجة لذلك قد يسبب أنخفاض تدفق الدم الى الدماغ والقلب بجانب منطقة الساقين والوركين والعضلات , وهناك سبب آخر هو تراكم الدهون فى الشرايين (التصلب الشريانى) أو الأنسداد الشريانى بسبب تراكم الدهون فى كل الحالات, وفى معظم الحالات تشير مساحة الألم الى مكان الجلطة أو الأنسداد مما يساعد فى تحديد جذور المشكلة , ولكن هناك أيضاً طرق لتحديد مكان الجلطة أو الأنسداد بظاهرة الخدران أو ضعف الساقين وتغير لون الجلد والعجز الجنسى لدى الرجال , وهذة بعض الأعراض الرئيسية لأنسداد الشرايين وهى :-

ألآم الصدر

ظهور ألم فى الصدر أو الذبحة الصدرية نتيجة انخفاض تدفق الدم الى القلب مع ألم شديد فى الصدر وخدران وثقل فى اليد اليسرى أو حرقان أثناء المجهود البدنى أو العاطفى , وينظر لهذة العلامة بمعاناة من أنسداد الشريانى الذى يتطلب الفحص والمتابعة والعلاج وقد تكون هذة الأعراض لنوبة قلبية وتحديد العلامات التى تتطلب المزيد من التحقيق الشامل بما فى ذلك الأنقباضات التى تسع الى الخلف والرقبة والكتفين والذراعين وخاصة الذراع اليسرى , وهذة ألآلام  يمكن أن تكون مصحوبة مع قصر التنفس والدوخة والغثيان وتزيد الحالة بعد مزاولة الرياضة .

 

فقدان المؤقت للرؤية (البصر)

هناك أثنين من الشرايين الرئيسية التى تحمل الدم والأكسجين الى الدماغ , ويتوجد أحد هذين الشريانيين على الجانب اليمين والآخر على الجانب الأيسر من الرقبة , وتكون مسئولية الشريانيين نقل المواد الحيوية الى كلا الجانبين من الدماغ على التوالى , وفى حالة تدفق قليل من الدم أو وجود أنسداد فى أحد هذين الشريانيين وتكون النتيجة قلة أو عدم وصول الأكسجين الواصل الى العينيين والدماغ, ونتيجة لذلك يمكن أحداث تلف فى وظيفة العين وفقدان مؤقت للرؤية أو البصر على نفس الجانب الذى يوجد الانسداد , علماً عند حدوث عرقلة أو عطل لدقيقة أو دقيقتين لكل الشرايين يمكن أن يؤدى الى السكتة الدماغية وفقدان الكلى للبصر, لذا ينصح المحافظة على المستويات الطبيعية لضغط الدم والوزن وأتباع النمط الصحى فى الحياة كما فى التغذية الصحية والفحوصات الدورية وخاصة مع طبيب عيون محترف ومتابعة التاريخ الطبى للعائلة .

 

ألآم أسفل الظهر
من مشاكل الظهر فى المرتبة الثانية والتى قد تسبب الأعاقة وحتى فقدان القدرة على العمل فى أجزاء مختلفة فى العالم, ومع (10%) من الناس الذين أعمارهم تحت سن العشرين فى البلدان المختلفة بسبب عرقلة وتلف الشريان الأورطى مما قد يسبب فى مشاكل شرايين الخصرالمختلفة فى الجزء السفلى من الظهر الذى يجب عدم تجاهلها لأنها غالباً ما تشير الى أنخفاض تدفق الدم والتى يمكن تسبب تحرك الفقرات (ديسك) ويؤدى الى الألم وتقلصات عضلية وفقدان الحركة.

ضيق التنفس

يحدث ضيق التنفس فى حالة أتلاف أوأنسداد الشرايين التاجية , ويشعر الأنسان بة عند عدم قدرتة الضخ ما يكفى من الدم لحاجة الجسم , ووظيفة الشريان التاجى هى تزويد القلب وعضلات القلب بالدم وتوصيلها الى جمع أعضاء الجسم بالنظام الكهربائى , ووجد باحثون من مركز (كاليفورنيا) ( مركز سيدار سيناى الطبية) أن عندما يواجهة الأنسان ضيقاً عند التنفس ودون ظهورألم فى الصدر دلالة وعلامة وجود أمراض القلب عالية الخطورة والتى تحتاج رعاية طبية , وفى حالة حدوث ضيق التنفس وليس فقط بعد أداء مجهود بدنى ( رياضة) مما يتطلب الحذر ما يسبب ذلك والتأكد من أنة ليس شيئاً يمكن ان يتفاقم أو يؤدى للخطورة .

برودة القدمين أو اليدين

ظاهرة الأيدى الباردة أو القدمين على مدار السنة وخصوصاً اليدين خلال فصل الشتاء دلالة على نقص الدم, ولكن ليس بالضرورة بسبب نقص فيتامين (ب 12) من الجسم وأنما نتيجة ضيق جزئى للشرايين المحيطة التى
تقوم بتوريد الدم الى الأطراف , وفى حالة حدوث ذلك يتطلب أن يعطى أهتماماً وتشخيص الحالة لمعرفة الأعراض الأخرى التى تسبب فى عدم وصول الدم مثل ضعف دقات  (نبض) القلب فى الساقين وما يحتاج من وقت طويل لشفاء وتأهيل عند اصابة أو قطع فى أحد الأطراف والشعور بألم فى الساق أثناء المشى أو أثناء الراحة مع فقدان الشعر فى الساقين والقدمين وتغير لون الجلد.

الدوخة والأجهاد والتعب
الشعور بالدوخة والتعب والأجهاد من سمات الذين يعانون من قلة النوم أو أضطراب النوم من نوع ما والذى تبين للخبراء أن يكون صحيحاً فى معظم الحالات وفقاً لدراسة أجريت فى جامعة هارفارد بأن حالات قليلة من التعب والأجهاد يؤدى الى أضطراب فى تدفق الدم الى مختلف الأجهزة فى الجسم وخاصة القلب والدماغ , وهى علامة من علامات أمكانية الأصابة بمرض الشريان وعدم قدرة الجسم على نقل الدم وتقليل الأكسجين المتدفق لجميع أنحاء الجسم مما قد يتسبب فى انخفاض الأداء , ويؤكد الخبراء أن الشعور الدائم بالتعب والدوخة المتكررة تشير الى أنسداد الشرايين وهو الأكثر شيوعاً بين النساء.

وما يزيد من خطورة أنسداد الشرايين وهو أحد الأسباب والأكثر شيوعاً هو مرض تصلب الشرايين وأكثر تعقيدأً حيث يمكن أن يبدأ من مرحلة الطفولة ويتطور بسرعة مع تقدم العمر , ويحدث التصلب الشريانى عند حدوث أتلاف فى الطبقات الداخلية للشرايين لعوامل معينة مثل التدخين والكوليسترول فى الدم  والسكرى فى الدم أو الأصابة بداء السكرى أو الأصابة بضغط الدم المرتفع , وللحد والوقاية من هذة المخاطر يتطلب أجراءات التالية :-

– الفحص السنوى ( الشرايين- الدورة الدموية – القلب ).

– المحافظة على الوزن ( القضاء على السمنة).

– النظام الغذائى المتوازن وقليل الدسم.

– مزاولة الرياضة اليومية ( المشى . 30-60 دقيقة فى اليوم. 4-5 مرات فى الأسبوع) .

– الأقلاع عن التدخين والعادات السيئة الأخرى .

 

د.مصطفى جوهر حيات

Total Page Visits: 13597 - Today Page Visits: 7

Comments are disabled.